العلامة الحلي

56

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 683 : إذا وكّله في شراء عبدٍ وأطلق ، فقد بيّنّا جوازه . وعند الشافعيّة لا بدّ من تعيين جنسه « 1 » . وهل يفتقر مع تعيين النوع إلى تعيين الثمن ؟ الأقرب عندي : عدمه - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، وبه قال أبو حنيفة وابن سريج « 2 » - لأنّه إذا ذكر نوعاً فقد أذن له في أعلاه ثمناً ، فيقلّ الغرر . ولأنّ ضبط الثمن ممّا يعسر معه التحصيل ؛ لأنّه قد لا يوجد به ، ولأنّ تعلّق الغرض بعبدٍ من ذلك النوع نفيساً كان أو خسيساً ليس ببعيدٍ . والثاني للشافعيّة : لا بدّ من تقدير الثمن ، أو بيان غايته بأن يقول : مائة ، أو من مائة إلى ألف ؛ لكثرة التفاوت فيه ، ويجوز أن يذكر له أكثر الثمن أو أقلّه ، وإذا كان التفاوت في الجنس الواحد كثيراً ، لم يتمّ التوكيل إلّا بالتعيين « 3 » . وهو ممنوع . ولا يشترط استقصاء الأوصاف التي تُضبط في السَّلَم ولا ما يقرب منها إجماعاً . نعم ، إذا اختلفت الأصناف الداخلة تحت النوع الواحد اختلافاً ظاهراً ، قال بعض الشافعيّة : لا بدّ من التعرّض له « 4 » .

--> ( 1 ) راجع الهامش ( 4 ) من ص 55 . ( 2 ) بحر المذهب 8 : 191 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 212 ، البيان 6 : 364 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 529 ، تحفة الفقهاء 3 : 233 ، بدائع الصنائع 6 : 24 ، المغني 5 : 213 . ( 3 ) بحر المذهب 8 : 191 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 212 ، البيان 6 : 364 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 529 ، المغني 5 : 213 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 213 ، روضة الطالبين 3 : 529 .